الى روح موريس الشدياق

أجل، 
لقد رحل من بيننا صاحب النكتة المرتجلة، 
والقلب الطيّب المرح.
بقي عازباً، 
لأنه نذر نفسه للصلاة والتعبد..
وأمضى حياته بفرح 
أهداه لكل من عرفه
 أو صاحبه في الوطن والغربة.
كان يسألني كلما التقاني:
أتعرف ما هو أسرع الأشياء في أستراليا؟
فأجيبه: لا.. ما هو؟
فيضحك ويقول: الدولار، ما أن يدخل الى جيبك حتى يطير منها.
وقال لي مرة: "باتا" في لبنان من أجود الأحذية،
ولكنهم في أستراليا يمرحونه على الخبز.
وكان، رحمه، ينتقل من موضوع جميل الى موضوع أجمل.
تعلّمت منه كيف أطعّم مقالاتي بالفكاهة،
كي لا تضجر القارىء.
لأنني لم أضجر مرة واحدة من حديثه المرح الجذاب.
موريس الشدياق،  
هو أفضل من نجالس، 
وأصدق من نصاحب، 
وأعز من نخسر..
ولقد خسرناه اليوم..
فهل تنفعنا الدموع؟