الى روح الوالد الحنون وليم ناصيف

وليم ناصيف،
الوالد الكفرصاروني الحنون،
شقيق أعز الناس على قلبي ايلي ناصيف،
عانى من المرض الخبيث مدة طويلة،
رفض خلالها الخضوع للعلاج،
فحمل أخوه "إيلي" تقاريره الطبيّة، وكنت برفقته،
ورماها في حضن أشهر أخصائي بأمراض السرطان
البروفسور فيليب سالم.. 
الذي أصر على خضوع المرحوم للعلاج.
ولكن وليم أبى ذلك.. ليس خوفاً من الألم، وهو المتألم دائماً،
بل حباً بلقاء سيد الارض والسموات يسوع المسيح.
كان يسمعه يناديه:
تعال إليّ ايها الابن المؤمن،
الناصع كثلوج بلادك،
الطاهر كتراب كفرصارون،
تعالى إليّ..
ايها الوالد المثالي
الذي تاجر بوزناتي وربح الملكوت،
بعد أن أعطى العالم خير عائلة مقدسة.
.. ولقد التقيت وليم مرات عديدة
خاصة أيام كنت أقدّم بها حفلات جمعية كفرصارون الخيرية،
فلقد وجدته مندفعاً كشلال،
نقياً كقلب طفل،
ومحباً كوالد..
وكان يسألني طوال الحفلة: هل أنت مبسوط؟
وكنت أتطلع به وأتمتم في سريّ:
طوبى لكفرصارون بابن شريف كوليم،
وأراني مجبراً الآن أن أردد علناً:
طوبى للسماء بزائر شهم قديس كوليم ناصيف.
رحمك الله يا صديقي الغالي..
وسنلتقي.. لا محال.