مجدليا ضيعتي
خسرت من جديد إبناً كبيراً..
اسمه حنّا أبي خطّار.
هذا الوالد المغترب
الذي حوّل الغربة وطناً
وجعلنا نتغلّب عليها بمحبته النادرة،
واندفاعه المفرح لخدمة أهل قريته خاصة
ووطنه عامة.
وها أنا أخبركم عن محبته لي،
يوم وصلت الى أستراليا،
كنت حزيناً ويائساً
فإذا بعائلة أبي خطّار تحضنني،
حنا وكمال ويوسف..
وخاصة أخي ورفيق غربتي ألبير ابن الفقيد الغالي.
فكانوا يسألونني: ماذا تحب أن تأكل؟
ما هي الحلويات التي تشتهيها كي تحضّرها لك أم ألبير؟
كان هذا منذ 45 سنة
يوم لم يكن هناك محلات للحلويات
أو للمأكولات اللبنانية.
وكان رحمه الله
يعاملني كما يعامل ابنه ألبير
وكان يهمس في أذني:
لا تقول بيّك بعيد.. حسبني متل بيّك.
فيا والدي حنا..
كل الناس يخسرون أباً واحداً
أما أنا، فلقد خسرت اليوم أبي الثاني
فإذا بكيتك لا تلمني..
فلقد تمكنت بعطفك وحنانك
أن تمسح دمعة اغترابي
فمن سيمسح دمعة حزني عليك..
رحمك الله
**
