أنور حرب الذي غنّى الأمومة
بكلمات شنّفت آذان الكون..
ها هو اليوم يبكي "ميمته"
كما لم تبكِ الخنساء أخاها.
والدته، رحمها الله، تاجرت بوزناتها الإلهية
فأعطت الاعلام سيداً كأنور
والشعر فارساً كألبير
والكون عائلة ولا أجمل.
فهينئاً للجنة بها،
وهنيئاً لحضن السيدة العذراء
بأم عرفت كيف تحضن أطفالها
كيف ترضعهم الشموخ
كي يشمخ بهم لبنان،
وتنحني لعنفوانهم الغربة.
وها هي كفرزينا تجمع أزهار حقولها
لترشها زهرة زهرة
على أقدام مَنْ أنارت قناديل الآخرين بزيت محبتها.
فيا أخي أنور..
لا حرفي كحرفك..
ولا كلمتي ككلمتك..
ولا محبتي كمحبتك..
فسامحني إذا أعلنت عجزي عن اختيار الكلمات
التي أعزيك بها..
فخذ مني هذه القبلة على جبينك المشرق
وهذا المثل الشعبي: من خلف ما مات..
وكيف تموت أم ابنها أنور!
**
