الأم التي أعطت لبنان
خيرة الأبناء
والبنات
رحلت عنا.
الوالدة المهاجرة التي جعلت أستراليا تفتخر بلفذ أكبادها
طوت صفحة اغترابها.
سلوى المظلوم
التي مرّت مرور القديسين على هذه الأرض
أطفأت شمعتها الأخيرة.
أم أخي وصديقي وحبيب قلبي سامي المظلوم
ودّعت عيالها، الذين لا تغيب عنهم الشمس،
لتلتقي بمن حلمت بلقياه
مخلصها يسوع المسيح.
رحيل الأمهات مؤلم جداً..
حارق..
صاعق..
وقاتل
موتهن..
أكبر من الموت
أصعب من النحيب
وأعمق من العزاء
فكيف يسمح الله برحيلهن؟
وما حكمته من ذلك؟
أخي سامي يعرف الجواب..
فيقول: "إن الأمهات لا يمتن
بل نتكلّم معهن دائماً"
وهذه حقيقة لمستها لمس اليد
إذ أنني أكلّم والدتي، رحمها الله، كل يوم
قد تقولون: أنت مجنون
فأقول لكم أصبحنا اثنين: أنا وسامي
وقد تجدون الملايين من المجانين
الذين يكلّمون أمهاتهم الراحلات مثلنا.
فيا أخي سامي
ويا آل المظلوم الكرام
لكم منا كل الحب
فسلوى سلوانا جميعاً
وأمنا جميعاً
فاقبلوا تعازينا
**
